صنعاء: نور في حارة القدس: عندما يصبح الوعي حماية" بقلم عيده بغيل 

احداث اليوم :

"نور في حارة القدس: عندما يصبح الوعي حماية"

بقلم عيده بغيل 

في إحدى حارات صنعاء العتيقة، حيث يفوح عبق رائحة قهوة البن الأصيل مع شروق كل صباح، كانت "أم أحمد" (58 عاماً) هي القلب النابض للبيت وللحارة كلها. امرأة مكافحة، تتفقد الصغير والكبير، ولديها ابنة اسمُها "أروى"، معلمة شابة متسلحة بالعلم والمعرفة.

وفي أحد أيام الخريف، ومع انطلاق فعاليات الحملة الوطنية الثالثة عشرة للتوعية بسرطان الثدي التي أطلقها صندوق مكافحة السرطان تحت شعارها الخالد «الوعي حماية»، أقامت الفرق الميدانية التابعة للحملة جلسة توعوية نسائية في المركز الصحي المجتمعي بالحارة.

في البداية، ترددت أم أحمد وقالت بابتسامتها المعتادة:

— "يا بنيتي، أنا بخير وما فيني إلا العافية، ليش ندور للتعب؟"




لكن أروى التي تابعت إرشادات الحملة ومطوياتها التوعوية، أخذت بيد والدتها وقالت بنبرة دافئة:

— "يا أمي، شعار الحملة يقولها لنا بصراحة: الوعي حماية! الفحص مش خوف، الفحص طمأنينة ولطف، وعشانك غالية علينا، تعالي نطمئن بس."

ذهبت أم أحمد مع ابنتها إلى مقر الحملة بالمركز الصحي، وهناك التقت بالكادر الطبي المتخصص. تلقت إرشادات مبسطة حول الفحص الذاتي الشهري، وخضعت لفحص سريري بسيط، نُصحت بعدها بإجراء فحص الماموجرام للاطمئنان الكامل.

بفضل الله، ثم بفضل هذه الخطوة التي جاءت استجابةً لرسائل الحملة الوطنية، أظهرت النتائج وجود ورم صغير في مرحلته الأولى جداً.

رغم رهبة البداية، إلا أن الطبيبة استقبلتهما بابتسامة ثقة وقالت:

— "الحمد لله ألف مرة أنكن استجبتن للحملة وجيتم مبكرًا! نسبة الشفاء في هذه المرحلة تتجاوز 95% دون معاناة. تذكرن دائمًا: الوعي حماية حقيقية!"

بفضل التدخل المبكر، شُفيت أم أحمد تماماً. واليوم، لم تعد أم أحمد مجرد أمٍّ في حارتها، بل أصبحت من داعمات الحملة الوطنية الثالثة عشرة؛ تجتمع بنسوة الحارة في "الديوان" لتكرر على مسامعهن بفخر:

>"لا تنتظرين حتى يسبقك الوجع.. اطمني على نفسك اليوم، واجعلي الوعي درع حماية لك ولأسرتك!"

#الحملة_الوطنية_الثالثة_عشر_للتوعية_بسرطان_الثدي

#الوعي_حماية


احداث اليوم ( عبده بغيل )
تابعنا :