اليوم
سيول جارفة تبتلع المخا وتدمر قرى بأكملها
ضربت موجة من الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة مديرية المخا بمحافظة تعز، ناتجة عن منخفض جوي حاد، مخلفة حصيلة ثقيلة من الضحايا والمفقودين ودماراً واسعاً في الممتلكات والمنازل، وسط اتهامات شعبية واسعة للفصائل الموالية للإمارات التي يقودها طارق صالح بتجاهل الكارثة والتقاعس عن القيام بمهام البحث والإنقاذ.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان أن السيول التي هطلت فجر اليوم اجتاحت قرية "النجيبة" بشكل عنيف، مما أدى إلى وفاة 4 أطفال وجرف عدد من المنازل والمزارع والسيارات، فيما تمكن الأهالي بجهود ذاتية من إنقاذ 3 أطفال آخرين في وادي الملك بعزلة الزهاري. وفي حصيلة بشرية إضافية، لقي شخصان مصرعهما في منطقتي "نوبة علاية" وقرية "طنح" بقرى الهاملي، بينما لا يزال عدد من المواطنين في عداد المفقودين حتى اللحظة.
وعلى صعيد الأضرار المادية، شهدت قرية "دار الشجاع" اجتياحاً كلياً لنحو 10 منازل وجرف مساحات واسعة من المزارع ونفوق رؤوس الأغنام، فيما تعرضت "المدينة السكنية" في المخا لغرق أحياء كاملة بالأتربة والحطام، ما أدى إلى شلل تام في حركة المركبات.
وفي عزلة المشالحة، اجتاحت السيول قرية "الغرافي" مسببة أضراراً جسيمة بالمنازل وجامع القرية التاريخي، وهو ما أثار مخاوف الأهالي من فقدان هذا الإرث الثقافي.
وفي ظل هذا الوضع المأساوي الذي وصفه سكان "الكديحة" وقرى الوادي بـ "الكارثي"، أكد الأهالي أن الفصائل المسيطرة على المديرية بقيادة طارق صالح لم تحرك ساكناً، حيث اعتمد المواطنون بشكل كلي على إمكانياتهم البسيطة لانتشال الضحايا والبحث عن العالقين، في ظل غياب تام لوسائل التصريف الفعالة أو التدخل العاجل، بينما لا تزال منطقة "المقيصع" تعاني من تدمير الآبار ومنظومات الطاقة الشمسية وتشريد عشرات الأسر من منازلهم في المناطق الجبلية.
ــــ
احداث اليوم ( عمر الصراري )

