الكابتن باسم فريد.. طيار يمني يقود طائرة اليمنية إلى بر الأمان وسط أجواء مضطربة مع اصطدامها بكتلة ثلجية
في موقف يعكس حجم المسؤولية التي يتحملها الطيارون، تمكن الكابتن باسم فريد، أحد طياري الخطوط الجوية اليمنية، من قيادة رحلة متجهة إلى العاصمة الأردنية عمّان، والهبوط بسلام في مطار الملكة علياء الدولي، عقب تعرض الطائرة لاضطرابات جوية وضربة ثلجية أثناء الرحلة.
وبحسب رواية أحد الركاب الطائرة قائلا والله إنها من اللحظات التي لا تُنسى كنا على متن طائرة اليمنية المتجهة إلى عمّان، إلى مطار الملكة علياء، والجو متقلب والغيوم سوداء تملأ السماء.
وفجأة.. ضربة قوية هزت الطائرة هز اقسم بالله أن القلوب طارت قبل الطائرة.
حيث بان حرمة كبيرة حضنت بنتها بقوة، وشيبة جنبي ما ترك المصحف وبدأ يقرأ القرآن بصوت عالي، والمضيفة واقفة في الممر تحاول تطمن الناس، لكن الخوف كان واضح في عيونها هي نفسها.
دقائق.. لكنها كانت كأنها دهر.
الطائرة تهتز، والناس تصيح، وكل واحد يتذكر أهله وعياله وفجأة جاء الصوت من الكبينة.
صوت هادئ.. يمني.. عدني أصيل.. مليان رجولة وثقة. قال: "لا تقلقوا، تعرضنا لضربة ثلجية خفيفة وكل شيء تحت السيطرة، وبإذن الله بنهبط بسلام في عمّان".
أقسم بالله أن هذا الصوت وحده رجّع الروح للطائرة. صوت واحد عرف كيف يطمن مئات القلوب المرتجفة. صوت كابتن عارف ايش يعمل، وثابت مثل الجبل، وشايل أرواح الناس على كتفه.
وبالفعل.. كما أعلنت اليمنية بعدها، هبطت الطائرة بسلام وأمان في مطار الملكة علياء الدولي بعد تعرضها لضربة ثلجية أثناء الرحلة.
هبوط معلم.. هبوط كابتن كبير.. هبوط يليق بنسور اليمن ولما نزلنا، شفت المنظر اللي عمري ما بنساه.. ناس تسجد في أرضية المطار شكر لله على السلامة. وشفت الكابتن باسم فريد وهو خارج من الكبينة، العرق يصب من جبينه، والتعب باين على وجهه، لكنه مبتسم ويحمد الله على سلامة ركابه.
وعقب الهبوط، عبّر عدد من الركاب عن ارتياحهم وامتنانهم لله على سلامتهم، مشيدين بجهود الكابتن باسم فريد وطاقم الرحلة في التعامل مع الظروف الجوية الصعبة، وما أظهروه من مسؤولية وحرص على سلامة المسافرين.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على الدور الذي يؤديه الطيارون وأطقم الطيران في مواجهة التحديات الجوية، وما تتطلبه مهنتهم من تركيز عالٍ وقدرة على التعامل مع المواقف الطارئة، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة التي تعمل فيها الخطوط الجوية اليمنية.
ــــ
احداث اليوم ( عمر الصراري )

