30 ألف شجرة يوميًا.. حملة مجتمعية تحذر من مخاطر الاحتطاب الجائر على بيئة اليمن
وتهدف الحملة إلى حشد الجهود الرسمية والمجتمعية للحد من ظاهرة الاحتطاب التجاري الجائر وتفعيل الوثائق والمواثيق المجتمعية التي تجرّم هذه الممارسات إلى جانب المطالبة بتطبيق القرارات والقوانين ذات الصلة بحماية الغطاء النباتي، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامة قطاع النحل والإنتاج الزراعي.
وتأتي الحملة في ظل مؤشرات مقلقة بشأن استنزاف الغطاء النباتي في اليمن إذ تشير تقديرات وردت في دراسة حول دور الغابات والمراعي في رفد الاقتصاد المحلي والأهمية البيئية في اليمن إلى أن عمليات الاحتطاب والتفحيم في 18 محافظة تؤدي إلى قطع أكثر من 30 ألف شجرة يوميا بما يزيد على 11 مليون شجرة سنويا..فيما تقدر المساحة التي تفقد غطاءها النباتي بنحو 13,886 هكتارا سنويا.
وبحسب الدراسة تقدر مساحة الغابات الطبيعية في اليمن بنحو مليوني هكتار فيما تبلغ مساحة المراعي الطبيعية نحو 22 مليون هكتار ما يجعل هذه الموارد رصيدا طبيعيا واقتصاديا مهما للريف اليمني وقطاعات الإنتاج الزراعي والحيواني والنحلي.
وحذرت الحملة من أن استمرار الاحتطاب الجائر يفاقم تدهور الغطاء النباتي ويسهم في اتساع رقعة التصحر وانجراف التربة ويقلص مصادر الأعلاف الطبيعية، فضلا عن انعكاساته على المراعي والثروة الحيوانية وإنتاج العسل وما يرتبط بذلك من آثار اقتصادية ومعيشية على المجتمعات الريفية.
وطالبت الحملة الجهات المعنية بالانتقال من التوعية إلى تعزيز إجراءات الرقابة والضبط وإنفاذ القوانين والقرارات المنظمة لحماية الغابات والمراعي وتفعيل الوثائق المجتمعية الضابطة للمخالفات مع تشديد الإجراءات على الاتجار غير المشروع بالأخشاب والحطب والفحم وحماية أشجار السدر باعتبارها موردا بيئيا وغذائيا اساسيا للنحل.
كما دعت إلى دعم المجتمعات الريفية ببدائل للطاقة المنزلية والتوسع في مشاريع التشجير والتجديد الطبيعي ومكافحة التصحر ودراسة تخصيص موارد مالية مستدامة لبرامج حماية البيئة واستعادة الغطاء النباتي.
وتتواصل فعاليات الحملة عبر الوسائل الإعلامية والمنصات الرقمية بمشاركة مجتمعية واسعة تحت شعار
#معًا_لمنع_الاحتطاب_الجائر
#الشجرة_حياة