صنعاء: اليمن بلا تدخين في 2035.. هل يمكن أن يصبح الحلم استراتجية وطنية؟ (2-2)  بقلم: عبده بغيل

احداث اليوم كتب ( عبده بغيل ) في الحدث الان -

بقلم: عبده بغيل

المرحلة الثالثة: 2029–2031

«مساعدة المدخن على الخروج»

هناك ملايين الأشخاص الذين بدأوا التدخين قبل أن يدركوا حجم مخاطره، وهؤلاء يحتاجون إلى طريق واضح للإقلاع، لذلك يجب أن تصبح خدمة الإقلاع جزءاً من النظام الصحي.

«عيادة الإقلاع عن التدخين»

وتقدم:

الاستشارة.

متابعة المدخن.

قياس الاعتماد على النيكوتين.

خطاً هاتفياً للمساعدة.

برامج جماعية للإقلاع.

متابعة الانتكاس وتشجيع العودة إلى المحاولة.

ويجب ألا يُعامل المدخن على أنه «مذنب»، بل باعتباره شخصاً يعاني من اعتماد يحتاج إلى مساعدة.

«تقليص سوق التبغ»

هنا تنتقل الدولة من مكافحة الطلب فقط إلى إعادة تشكيل السوق.وتعد الضرائب والأسعار من الأدوات التي توصي بها منظمة الصحة العالمية ضمن حزمة MPOWER، التي تشمل أيضاً الرصد، وحماية الناس من دخان التبغ، ومساعدة المدخنين على الإقلاع، والتحذيرات، وحظر الإعلان والترويج والرعاية، ورفع الضرائب.

رفع الضرائب على منتجات التبغ على مراحل.

الصحة + علاج السرطان + برامج الإقلاع + مكافحة التهريب + التوعية.

المرحلة الخامسة: 2033–2035

«الجيل الجديد بلا تدخين»

الفكرة ليست معاقبة كل من يدخن اليوم، وإنما منع انتقال عادة التدخين إلى جيل جديد.

وقد أصبحت سياسات «الجيل الخالي من التبغ» أحد المسارات التي تدرسها الدول ضمن استراتيجيات إنهاء وباء التبغ، مع اختلاف آليات التطبيق من بلد إلى آخر.

ماذا عن المقاهي والمطاعم والأماكن العامة؟

المستشفيات، المدارس، الجامعات، المواصلات، المؤسسات الحكومية، المطاعم، المقاهي، صالات الانتظار والأماكن المغلقة.

«لا تدخين في الأماكن العامة»

قاعدة مطبقة فعلياً وليست مجرد لوحة معلقة على الجدار.

ويجب أن ترافقها آلية رقابة واضحة وعقوبات متدرجة.

الإعلام.. المعركة التي لا تقل أهمية عن القانون

نحتاج إلى حملة وطنية مستمرة حتى 2035، وليس حملة لشهر واحد.

وتتغير رسائل الحملة كل عام.

مثلاً:

2026: السيجارة ليست عادة بسيطة.

2027: احمِ طفلك من أول سيجارة.

2028: التدخين يستهلك دخلك.

2029: الإقلاع ممكن.

2030: بيتك بلا دخان.

2031: مدرسة بلا تدخين.

2032: جامعة بلا تدخين.

2033: جيل بلا دخان.

2034: اليمن يقترب من الهدف.

2035: اليمن بلا تدخين.. بداية مرحلة جديدة.

وهنا يمكن للإعلام اليمني، والصحافة المحلية، والإذاعات، والقنوات، ومنصات التواصل الاجتماعي، والمؤثرين، والأطباء والرياضيين والفنانين، أن يصبحوا جزءاً من المشروع الوطني.

أي خطة لخفض الطلب ستفشل إذا ارتفع التهريب.

لذلك يجب أن تسير مكافحة التبغ بالتوازي مع:

الجمارك + الأمن + الجهات الرقابية + وزارة الصحة + الجهات المالية.

ويجب إنشاء نظام لتتبع منتجات التبغ من الاستيراد حتى نقطة البيع، وتشديد الرقابة على المنافذ والأسواق، خصوصاً مع ارتفاع الضرائب والأسعار.

فالهدف ليس نقل المستهلك من السجائر القانونية إلى سوق سوداء، وإنما خفض الاستهلاك الحقيقي.

لا نريد حرباً على المدخن

المشروع الوطني يجب ألا يتحول إلى حملة لمعاقبة الفقراء أو وصم المدخنين.

معلومة + علاج + دعم + بيئة تساعده على الإقلاع.

وفي المقابل يحتاج المجتمع إلى قوانين تحمي غير المدخنين، وخاصة الأطفال والنساء والعاملين في الأماكن المغلقة.

نحتاج إلى إنشاء:

«المجلس الوطني لليمن الخالي من التبغ»

ويضم ممثلين عن:

وزارة الصحة.

وزارة التربية والتعليم.

التعليم العالي.

المالية.

الجمارك.

الإعلام.

الشباب والرياضة.

السلطات المحلية.

الجامعات.

الأطباء.

المجتمع المدني.

صندوق مكافحة السرطان.

الجهات الرقابية.

وتكون مهمته وضع مؤشرات سنوية ومراجعة التنفيذ ونشر تقرير سنوي بعنوان:

«أين وصل اليمن في طريقه إلى 2035؟»

لا ننتظر عام 2035 حتى نكتشف النتيجة.

نضع مؤشرات سنوية:

2027: خط أساس وطني دقيق.

2028: انخفاض التدخين بين الشباب.

2029: ارتفاع أعداد الراغبين في الإقلاع.

2030: تطبيق أوسع للأماكن العامة الخالية من التدخين.

2031: انخفاض مبيعات التبغ.

2032: انخفاض واضح في بدء التدخين بين المراهقين.

2033: توسع كبير في خدمات الإقلاع.

2034: اقتراب نسبة التدخين من مستوى «الانتشار المنخفض جداً».

2035: إعلان اليمن دخوله مرحلة «المجتمع الخالي من التبغ» وفق معيار وطني واضح وقابل للقياس.

الحلم ممكن.. إذا تحول إلى مشروع

اليمن لا يحتاج إلى اختراع العجلة.

هناك أدوات وسياسات أثبتت منظمة الصحة العالمية أهميتها، من الرصد والضرائب وحماية الناس من الدخان إلى التحذيرات ومساعدة المدخنين على الإقلاع ومنع الإعلان والترويج للتبغ.

فإذا بقيت مكافحة التدخين مرتبطة بموسم أو أسبوع توعوي، فسوف تنتهي الحملة وينتهي معها الاهتمام.

«اليمن بلا تدخين في 2035»

لن تبقى مجرد حلم.

قد تصبح أول مشروع صحي وطني كبير يتركه جيل اليوم لأطفال الغد: بلدٌ لا تبدأ فيه قصة الإدمان من علبة سجائر.

اليمن بلا دخان.. ليس منعاً لسيجارة، بل حماية لجيل كامل.

#الحملة_الوطنية_الثانية_عشرة_للتوعية_بمخاطر_التدخين

#صندوق_مكافحة_السرطان

تابعنا