إمبراطورية الإعلام السعودي المضلل.. أموال طائلة تسقط أمام قوة الحقيقة
م. ابراهيم عبدالوهاب الدرة
في ظل الأحداث المتسارعة والتكتيكات العسكرية الدقيقة التي ينفذها أبطال القوات المسلحة اليمنية في صنعاء، وتنفيذ ضربات استراتيجية موجعة أذهلت العدو قبل الصديق. تأتي هذه العمليات الحاسمة لكسر الحصار وإنهاء سياسة التجويع الممنهجة التي يفرضها النظام السعودي على الشعب اليمني، وذلك بعد استنفاد كافة المساعي والخيارات السلمية التي قدمتها القيادة لإنهاء العدوان ووضع خارطة طريق لإحلال السلام.
وأمام قوة هذه الضربات ودقتها، والفشل الذريع للنظام السعودي في التصدي لها -رغم ترسانته العسكرية وتحالفاته الدولية البائسة التي استنزفت تريليونات الدولارات تحت غطاء "حماية الأراضي المقدسة"- وجد هذا النظام نفسه أمام مأزق عسكري واستراتيجي خانق، بعد أن أصبحت كبريات منشآته الحيوية والاقتصادية تحت نيران الاستهداف، ومُنع مرور ناقلاته النفطية عبر مضيق باب المندب.
ولتعويض هذا الإخفاق الميداني والتخبط الاستراتيجي، استنفر النظام السعودي إمبراطوريته الإعلامية الضخمة، مسخراً آلة إعلامية مهولة وجيوشاً إلكترونية لهدف واحد: "تزييف الحقائق وحرف مسار الرأي العام". وقد تجلى هذا السقوط المهني والأخلاقي في اختلاق أكذوبة كبرى لا سابقة لها، تمثلت في اتهام قوات صنعاء باستهداف الأراضي المقدسة، وتحديداً "مكة المكرمة". وبناءً على هذه الكذبة الفجة، سارعت الأنظمة المنافقة والخانعة إلى إطلاق بيانات الشجب والإدانة.
.
إن هذه المحاولات البائسة لتشويه الموقف اليمني تسقط جملة وتفصيلاً أمام العقل والمنطق والتاريخ. فحكومة صنعاء والشعب اليمني كانوا ولا يزالون السبّاقين في الدفاع عن المقدسات الإسلامية، وما استجابة الجماهير المليونية لنداءات القيادة للرد على الإساءات التي وُجهت لمكة المكرمة في فترات سابقة، إلا دليل دامغ على أن من يفتدي المقدسات بدمه وروحه، لا يمكن أبداً أن يكون استهدافها جزءاً من عقيدته أو مساره.