اليمنية تكشف حجم الخسائر بعد استهداف المطار: أكثر من 181 مليون دولار وألف رحلة متوقفة
نظمت الخطوط الجوية اليمنية يوم امس في مركزها الرئيسي بصنعاء، وقفة احتجاجية ومؤتمراً صحفياً في ساحة مبنى الشركة وذلك بمرور عام على استهداف العـ.ـدوان الـ..ـصهـ..ـيو ني المباشر لطائرة اليمنية أثناء تجهيزها لنقل الحجاج اليمنيين.
وفي الفعالية أكد وزير النقل والأشغال العامة اللواء محمد عياش قحيم، أن هذا الاعتداء الغاشم على أسطول اليمنية ومرافق مطار صنعاء الدولي شاهدٌ على حجم الإجـ..ـرام الساعي إلى النيل من صمود الشعب اليمني ومواقفه المشرفة.
وشدد على أن هذه الجرائم لن تثني اليمن عن مواقفه المبدئية، ولن تسقط بالتقادم، وأن دول وقوى العـ.ـدوان ستُحاسب عاجلاً أم آجلاً.
وأوضح قحيم أن الاستهداف الجبان الذي طال حرم المطار، وتسبب في تدمير البنية التحتية وارتقاء شهدا.ء، هدف إلى معاقبة الشعب اليمني على مواقفه العروبية الشجاعة ونصرته الصادقة للشعب الفلسطيني في مواجهة الـ..ـغطرسة الـ..ـصهـ..ـيو نية.
وجدد التمسك بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها إنهاء كافة أشكال التدخل، وملاحقة المـ.ـرتـ.ـزقة وتقديمهم للمحاكمة العادلة، والمطالبة بالتعويض الكامل.
من جانبه أكد القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية اليمنية خليل جحاف، أن استهداف المطار جريمة حرب تعكس ذروة الفجور في الخصومة وتهدف إلى فرض سياسة العقاب الجماعي بحق الشعب اليمني وحرمانه من حقه الإنساني في السفر الآمن.
وكشف جحاف أن نقل المركز المالي والإداري للشركة إلى عدن، وإغلاق أنظمة الحجز والمبيعات من قبل المـ.ـرتـ.ـزقة، تسبب في خسائر يومية تصاعدت لتصل إلى “أرقام فلكية”.
ووجّه نداءً شديد اللهجة باسم المرضى والطلاب والمغتربين الذين تجرعوا مرارة السفر البري الشاق، وتعرضوا للمها.نة في نقاط التفتيش المستحدثة من قبل عصابا.ت قطاع الطرق، داعياً إلى مثول كل من تسبب في هذه الوضعية الكارثية فوراً أمام العدالة ومطالباً بتعويضات عادلة وشاملة.
بدوره أوضح رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، أن الجريمة التي ارتكبها العدو الـ..ـصهـ..ـيو ني في 28 مايو 2025م، باستهدافه المطار بأربع غارات ركزت على طائرة الحجاج، جاءت بعد أن استهدف المطار قبلها بـ22 يوماً، في 6 مايو بـ22 غارة أجهزت عليه بالكامل ودمرت أربع طائرات تابعة لليمنية.
واعتبر أن صمت المنظمات الدولية دليل على عجز الأمم المتحدة وفقدانها مبرر وجودها.
وأشار إلى أننا أمام إجـ..ـرام دولي بقيادة أمـ..ـريـ..ـكية صـ..ـهـ..ـيو نية، وبمشاركة أنظمة عربية كالسعودية والإمارا.ت، ممن كان لهم دور في كل ما تعرض له الشعب اليمني من جـ.ـرائم.
وفي السياق الصحي والإنساني أكد المتحدث باسم وزارة الصحة الدكتور أنيس الأصبحي، أن إغلاق المطار تسبب في كارثة إنسانية، حيث يصارع المو.ت نحو 8 آلاف من مرضى الفـ. ـشل الكلوي، توفي منهم 5 آلاف نتيجة الحصـ.ـار.
كما يواجه أكثر من 40 ألفاً من مرضى الثلاسيمـ.ـياء خطر المو.ت توفي منهم 684 حالة، إلى جانب تراجع استيراد الأدوية بنسبة 60%، وتقليص أدوية السرطا.ن بنسبة تتراوح بين 40 و60%.
وأوضح الأصبحي أن إجمالي المرضى المحتاجين للسفر منذ عام 2018 وحتى 2025 بلغ 77 ألفاً و412 مريضاً، عجز منهم 12 ألفاً و251 مريضاً عن السفر بسبب إغلاق المطار.
إلى ذلك كشف بيان الخطوط الجوية اليمنية الصادر عن الوقفة أن إجمالي الأضرار والخسائر المباشرة وغير المباشرة الناجمة عن الاعتداء السافر بلغ 181 مليوناً و461 ألف دولار، حيث طال الاستهداف 6 طائرات مدنية و44 معدة تشغيلية حيوية.
وقدّرت الخسائر المباشرة بنحو 147 مليوناً و160 ألف دولار، نتيجة تدمير أربع طائرات مدنية بقيمة 128 مليون دولار، وطائرة تدريب بقيمة مليوني دولار، وطائرة رئاسية خاضعة للصيانة بقيمة 6 ملايين دولار، إلى جانب تضرر 12 منشأة تشغيلية بقيمة 10 ملايين و390 ألف دولار.
كما تكبدت الشركة خسائر بقيمة 34 مليوناً و300 ألف دولار نتيجة الحصار وتوقف الملاحة وتعطل نحو 1400 رحلة جوية.
وأكدت اليمنية أن الخسائر التقريبية التي تكبدها الناقل الوطني منذ بدء العـ.ـدوان عام 2015 وحتى 2022 تجاوزت مليارين و700 مليون دولار، مشددة على تمسكها الكامل بحقها القانوني والسيادي في ملاحقة المتسببين والمطالبة بالتعويضات الشاملة في المحافل الدولية.
ــــ