تداعيات التصعيد في الشرق الأوسط: بين ارتدادات الاقتصاد الأمريكي والتحولات الاستثمارية الإسرائيلية في المنطقة
بينما يرتعد الاقتصاد الأمريكي من كلفة الرصاصة الأولى، يبحث رأس المال الإسرائيلي عن موطئ قدم في منتجعات رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة في حين تُضخ مئات الملايين في الماكينة الإعلامية لمحاولة حجب رؤية آثار الدمار التي تلاحق سمعة الكيان في المحافل الدولية.
تقرير عبده بغيل صحفي يمني
تتصدر نذر المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط واجهة المشهد العالمي، حيث لم تعد المخاوف مقتصرة على الميدان العسكري، بل امتدت لتطال عصب الاقتصاد الدولي.
واشنطن: فاتورة الحرب تطرق أبواب المواطن الأمريكي
تناولت قناة "CNN" الإخبارية الأمريكية القلق المتنامي داخل الإدارة الأمريكية من التداعيات الاقتصادية لأي تصعيد عسكري ضد إيران. ويرى المراقبون أن شرارة الحرب إذا اندلعت، ستحرق جيوب الأمريكيين قبل غيرهم؛ إذ يهدد ارتفاع أسعار الوقود والطاقة بإشعال موجة تضخمية غير مسبوقة، مما يرفع تكاليف المعيشة ويضع استقرار الاقتصاد الأمريكي على المحك في توقيت حساس سياسياً.
رأس الخيمة: الوجهة الجديدة للاستثمارات **الصهيونية**
وربطاً بهذا القلق الاقتصادي الذي يدفع المستثمرين **الصهيونية** للبحث عن ملاذات آمنة إذ رصدت قناة Now 13 العبرية تحولاً لافتاً في خارطة الاستثمارات بالمنطقة، حيث برزت إمارة "رأس الخيمة" بدولة الإمارات العربية المتحدة كقبلة جديدة تستقطب آلاف التجار والشركات الصهيونية. وفي ظل البحث عن تكاليف تشغيلية أقل مقارنة بدبي، تشهد الإمارة طفرة سياحية وعقارية كبرى-حسب تقرير القناة العبرية ، مع تدفق رؤوس الأموال الإسرائيلية نحو المشاريع الفاخرة، مما يعكس استراتيجية "الهروب إلى الأمام" اقتصادياً عبر ترسيخ أقدامهم في مراكز استثمارية إقليمية جديدة.
حرب "البروبوجندا": ميزانيات ضخمة لترميم صورة إسرائيل القبيحة :
ولأن هذا التوسع الاستثماري الاسرائيلي يحتاج إلى غطاء سياسي وتجميل للصورة الذهنية التي تشوهت بفعل الصراعات المستمرة.
كشف تقرير لجيروزاليم بوست العبرية عن الوجه الآخر للصراع، وهو "حرب الدعاية". ففي محاولة لمواجهة العزلة الدولية وانهيار مكانته إثر حرب الإبادة في غزة، ضاعف الكيان الصهيوني ميزانية أجهزته الدعائية لتصل إلى 730 مليون دولار وهو ما يتجاوز أربعة أضعاف ميزانية العام السابق. هذا الإنفاق الضخم يعكس حالة الذعر من تآكل "الشرعية الدولية" ويسعى لتغطية الحقائق الميدانية بدخان "البروبوجندا" الممول بسخاء.