تقرير: الحزام الأخضر يتصدر المشهد البيئي إقليميًا كأداة استراتيجية لمواجهة التصحر والتغير المناخي وتعزيز الاستدامة..*

احداث اليوم كتب ( متابعات ) في الحدث الان -

*الحزام الأخضر يتصدر المشهد البيئي إقليميًا كأداة استراتيجية لمواجهة التصحر والتغير المناخي وتعزيز الاستدامة..*

 | *مجلة التنمية الخضراء*  

في ظل التحديات المناخية المتسارعة، برز مشروع الحزام الأخضر كإحدى المبادرات البيئية الاستراتيجية الهادفة إلى إنشاء أحزمة نباتية حول المدن والمناطق شبه الصحراوية، بما يسهم في مكافحة التصحر، والحد من آثار التغير المناخي، وتحسين جودة الهواء، إلى جانب توفير مصدات طبيعية للرياح.

ولا تقتصر أهمية هذه المشاريع على البعد البيئي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعادًا اقتصادية وتنموية، من خلال تعزيز الإنتاج الزراعي، ودعم سبل العيش، والحد من التوسع العمراني العشوائي، بما يحقق توازنًا مستدامًا بين الإنسان والبيئة.

???? *نماذج إقليمية رائدة:*

تتصدر *اليمن المشهد العربي عبر مشروع الحزام الأخضر في محافظة الحديدة، كأحد أوائل النماذج التي تبنت هذا التوجه،* مستهدفًا توسيع الغطاء النباتي، ومكافحة التصحر، وحماية البيئة، بالشراكة بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي.

*وقد شكّل هذا النموذج مرجعًا ملهمًا لعدد من الدول العربية والإفريقية* التي تبنّت لاحقًا مشاريع مشابهة ضمن رؤى وطنية لمواجهة التغيرات المناخية وتعزيز الاستدامة البيئية.

*وفي الجزائر، يأتي الحزام الأخضر في العاصمة ضمن مشروع “السد الأخضر” الأوسع لمكافحة زحف الرمال،* بينما *يشهد العراق، في كربلاء وأربيل،* تنفيذ مشاريع زراعية واسعة تشمل زراعة النخيل وأشجار الكالبتوز لتلطيف الأجواء وتعزيز الاستدامة البيئية.

أما *في تونس، فيبرز مشروع الحزام الأخضر في المناطق الوسطى* كاستجابة مباشرة لتحديات التغير المناخي في البيئات شبه الصحراوية، في حين تعمل *مصر على تطوير أحزمة خضراء في المدن الجديدة،* مثل مدينة السادس من أكتوبر، ضمن رؤية عمرانية حديثة.

وفي *سلطنة عُمان، تتجسد المبادرة في مشاريع “الحزام والسياج الأخضر”* التي تستهدف حماية الموارد الطبيعية وتعزيز الغطاء النباتي.

وفي *موريتانيا، تمثل الوكالة الوطنية للسور الأخضر الكبير (ANGMV) الذراع التنفيذي للمشروع،* ضمن حزام استراتيجي يمتد عبر عدة ولايات ويستهدف حماية مئات الآلاف من السكان.

???? أهداف متعددة الأبعاد:

تتوزع أهداف الحزام الأخضر بين:

حماية بيئية: الحد من زحف الرمال، توفير مصدات الرياح، وصون التنوع البيولوجي.

تنمية مستدامة: دعم الاقتصاد الأخضر، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة.

تأهيل عمراني: خلق بيئات متوازنة، وتطوير مناطق سكنية محاطة بالمساحات الخضراء.

ويؤكد مختصون أن نجاح هذه المشاريع يعتمد على تكامل الأدوار بين الحكومات والمجتمع والقطاع الخاص، إلى جانب دمج الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، لضمان استدامتها وتحقيق أثر ملموس على الأرض.

الحزام الأخضر لم يعد خيارًا بيئيًا فحسب، بل ضرورة تنموية لمستقبل أكثر توازنًا واستدامة في المنطقة.

تابعنا